العلامة المجلسي

229

بحار الأنوار

بيان : " إنه كان يرمي " يدل على أن المراد بالمؤمن في أول الخبر : المؤمن الكامل ، كما يدل عليه الرواية الآتية ، ويحتمل أن لا يكون من أصابته مؤمنا ، ولم ير عليه السلام المصلحة في إظهار ذلك ، فأسنده إلى بعض أعماله والأول أظهر . 40 - علل الشرائع : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب عن محمد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن ملكين هبطا من السماء فالتقيا في الهواء ، فقال أحدهما لصاحبه : فيما هبطت ؟ قال : بعثني الله عز وجل إلى بحر إيل ، أحشر سمكة إلى جبار من الجبابرة اشتهى عليه سمكة في ذلك البحر ، فأمرني أن أحشر إلى الصياد سمك البحر ، حتى يأخذها له ، ليبلغ الله عز وجل غاية مناه في كفره ، ففيما بعثت أنت ؟ قال : بعثني الله عز وجل في أعجب من الذي بعثك فيه : بعثني إلى عبده المؤمن الصائم القائم ، المعروف دعاؤه وصوته في السماء ، لأكفئ قدره التي طبخها لافطاره ، ليبلغ الله في المؤمن الغاية في اختبار إيمانه ( 1 ) . توضيح : كأن " إيل " اسم بحر ، وهو غير معروف في اللغة " اشتهى عليه " كذا في النسخ ، ويمكن إرجاع الضمير إلى الله أي سأل الله في ذلك واعتمد عليه ، وهو لا ينافي كفره كدعاء فرعون ، أو إلى نفسه أي لنفسه ، أو ملزما على نفسه ، كناية عن الاهتمام بها ، وكأنه كان في علته كما سيأتي نقلا من تفسير الامام ، وفي القاموس كفأه كمنعه : كبه وقلبه ، كأكفأه ، وقال : القدر بالكسر معروف أنثى ، أو يؤنث . 41 - علل الشرائع : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن البرقي ، عن علي بن الحكم عن عبد الله بن جندب ، عن سفيان بن السمط ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا فأذنب ذنبا تبعه بنقمة ، ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد الله عز وجل بعبد شرا فأذنب ذنبا ، تبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى به ، وهو

--> ( 1 ) لم نظفر عليه .